تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
فقال أبوذرّ : تاللّه ما سمعت بأعجب من ذلك . فقال الذئب : وأعجب من ذلك رسول اللّه بين الحرّتين في النخلات ، يحدّث الناس بما خلا ، ويحدّثهم بما هو آت ، وأنت تتبع غنمك ، فقال أبوذرّ : يا لها « 1 » من هوكه ؟ من يرعي غنمي حتّى أخرج إليه وأومن به ، فقال الذئب : أنا . فجاء إلى مكّة ، فإذا هو بحلقة مجتمعين يشتمون النبي صلى الله عليه وآله ، فأقبل أبو طالب ، فقالوا : كفّوا عنه فقد جاء عمّه . فتبعه أبوذرّ ، فالتفت إليه ، فقال : ما حاجتك ؟ فقال : هذا النبي المبعوث فيكم ، قال : وما حاجتك إليه ؟ قال : أومن به واصدّقه ، ولا يأمرني بشيء إلّا أطعته ، فقال : تشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّداً رسول اللّه ، قال : نعم ، فدلّه إلى جعفر . فلمّا عرف جعفر حاجته دلّه إلى حمزة ، فلمّا عرف حمزة حاجته دلّه إلى علي عليه السلام ، فلمّا عرف علي عليه السلام حاجته رفعه إلى بيت فيه رسول اللّه صلى الله عليه وآله . فلمّا دخل عليه ، قال الرسول صلى الله عليه وآله : ما حاجتك ؟ قال : هذا النبي المبعوث فيكم ، قال : وما حاجتك ؟ قال : أومن به واصدّقه ، ولا يأمرني بشيء إلّا أطعته ، فقال : تشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّداً رسول اللّه ، قال : نعم . قال : أنا رسول الله ، يا أباذرّ انطلق إلى بلادك ، فإنّك تجد ابن عمّ لك قد مات ، فخذ ماله ، وكن بها حتّى يظهر أمري ، ثمّ دعاه وقال : كفاك اللّه همّ دنياك وعقباك ، فصار أربعين يوماً ماء زمزم عسلًا « 2 » له ، فما اشتهى شيئاً آخر ، وانطلق إلى بلاده ،
هامش
( 1 ) في « ط » : يا لك . ( 2 ) في « ط » : غسلا .