جرى ، فقالا : لا نشرب اللبن وضامنك رسول اللّه صلى الله عليه وآله في أذىً منك .
فخرجت مع خشفيها إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، وأثنت عليه ، وجعلا يمسحان رؤوسهما برسول اللّه صلى الله عليه وآله .
فبكى اليهودي وأسلم ، وقال : قد أطلقتكما وامّكما « 1 » ، واتّخذ هناك مسجداً ، فجعل « 2 » رسول اللّه صلى الله عليه وآله في أعناقها سلسلة ، وقال : حرمت لحومكما « 3 » على الصيّادين ، ثمّ قال : لو أنّ البهائم يعلمون من الموت . الخبر « 4 » .
وفي رواية زيد : فأنا واللّه رأيتها تسبّح في البرية ، وهي تقول : لا إله إلّا اللّه ، محمّد رسول اللّه . وروي أنّ الرجل اسمه أهيب بن سماع « 5 » .
جابر الأنصاري ، وعبادة بن الصامت ، قالا : كان في حائط بني النجّار جمل قطم ، لا يدخل الحائط أحد إلّا شدّ عليه ، فدخل النبي صلى الله عليه وآله الحائط ودعاه ، فجاءه ووضع مشفره على الأرض ، ونزل بين يديه ، فخطمه ، ودفعه إلى أصحابه ، فقيل :
البهائم يعرفون نبوّتك ، فقال : ما من شيء إلّا وهو عارف بنبوّتي سوى أبيجهل وقريش ، فقالوا : نحن أحرى بالسجود لك من البهائم ، فقال : إنّي أموت ، فاسجدوا للحيّ الذي لا يموت « 6 » .
هامش
( 1 ) في « ط » : قد أطلقتها .
( 2 ) في « ط » : فخنق .
( 3 ) في « ط » : لحومكم .
( 4 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 453 برقم : 1011 .
( 5 ) دلائل النبوّة للبيهقي 6 : 34 .
( 6 ) مسند أحمد بن حنبل 3 : 158 .