فخرّ لوجهه ، ثمّ قال : لا أزال كذلك « 1 » حتّى أثخنك ، ثمّ أقتلك « 2 » أو تسلم ، فأسلم أبو لبابة .
وجاء كعب يركب حماره ، فشبّ به الحمار ، وصرعه على رأسه ، ثمّ قال : بئس العبد أنت ، شاهدت آيات اللّه وكفرت بها ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : حمارك خير منك قد أبى أن تركبه ، فلن تركبه أبداً ، فاشتراه منه ثابت بن قيس « 3 » .
وفيه : إنّه أتاه الحارث بن كلدة الثقفي وسأل معجزة ، وقال : ادع لي تلك الشجرة ، فدعاها النبي صلى الله عليه وآله ، فجعلت تخدّ في الأرض اخدوداً عظيماً كالنهر ، حتّى وقفت بين يديه ، ونادت : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّك محمّد عبده ورسوله ، وأشهد أنّ علياً ابن عمّك ، هو أخوك في دينك ، فأسلم الحارث « 4 » .
تكلمة اللطائف : إنّه كان النبي صلى الله عليه وآله يبني مسجداً في المدينة ، فدعا شجرة من مكّة ، فخدّت الأرض حتّى وقفت بين يديه ، ونطقت بالشهادة على نبوّته صلى الله عليه وآله .
فصل في كلام الحيوانات
أبو هريرة وعائشة : جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وآله وفي يده ضبٌّ ، فقال : يا محمّد لا أسلم حتّى تسلم هذه الحيّة .
فقال النبي صلى الله عليه وآله : من ربّك ؟ فقال : الذي في السماء ملكه ، وفي الأرض سلطانه ،
هامش
( 1 ) في « ط » : لا أراك أجذبك .
( 2 ) في « ط » : قتلك .
( 3 ) تفسير الإمام العسكري عليه السلام ص 92 - 98 ح 52 .
( 4 ) تفسير الإمام العسكري عليه السلام ص 168 - 169 ح 83 .