تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وفي البحر عجائبه ، وفي البرّ بدائعه ، وفي الأرحام علمه . ثمّ قال : يا ضبّ من أنا ؟ قال : أنت رسول ربّ العالمين ، وزين الخلق يوم القيامة أجمعين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، قد أفلح من آمن بك وأسعد . فقال الأعرابي : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأشهد أنّ محمّداً رسول اللّه ، ثمّ ضحك وقال : دخلت عليك وكنت أبغض الناس لك « 1 » ، وأخرج عنك وأنت أحبّهم إليّ . فلمّا بلغ الأعرابي منزله ، استجمع بأصحابه ، وأخبرهم بما رأى ، فقصدوا نحوالنبي صلى الله عليه وآله بأجمعهم ، فاستقبلهم النبي صلى الله عليه وآله ، فأنشأ الأعرابي يقول :
ألا يا رسول اللّه إنّك صادقٌ * فبوركت مهدياً وبوركت هاديا شرعت لنا دين الحنيفي بعد ما * عبدنا كأمثال الحمير الطواغيا فيا خير مدعوٍّ ويا خير مرسل * إلى الإنس ثمّ الجنّ لبّيك داعيا أتيت ببرهانٍ من اللّه واضح * فأصبحت فينا صادق القول راضيا فبوركت في الأقوام حيّاً وميتا * وبوركت مولوداً وبوركت ناشيا
فسرّ النبي صلى الله عليه وآله بإسلامهم ، وأمّر الأعرابي عليهم . وروي أنّ اسم الأعرابي سعد ابن معاذ الأسلمي « 2 » . زيد بن أرقم ، وأنس ، وامّ سلمة ، والصادق عليه السلام : إنّه مرّ بظبية مربوطة بطنب خيمة يهودي ، فقالت : يا رسول الله إنّي امّ خشفين عطشانين ، وهذا ضرعي قد امتلأ لبناً ، فخلّني حتّى أرضعهما ثمّ أعود فتربطني ، فقال : أخاف أن لا تعودي ، قالت : جعل اللّه عليّ عذاب العشّارين إن لم أعد ، فخلّي سبيلها ، فخرجت وحكت لخشفيها ما
هامش
( 1 ) في « ط » : وكنت أبغض الخلق إليّ . ( 2 ) أعلام النبوّة للماوردي ص 159 - 160 ، الدرّ النظيم ص 123 .