وأمر أصحابه فتكلّموا به ، ثمّ قال : كلوا ، ثمّ أمرهم أن يحتجموا « 1 » .
وفي خبر : إنّ البراء بن معرور أخذ منه لقمة أوّل القوم ، فوضعها في فيه ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : لا تتقدّم رسول اللّه صلى الله عليه وآله في كلام له : جاءت به هذه - وكانت يهودية - ولسنا نعرف حالها ، فإن أكلته بأمر رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، فهو الضامن لسلامتك منه ، وإذا أكلته بغير إذنه وكلك إلى نفسك ، فنطق الذراع ، وسقط البراء ومات « 2 » .
وروي : أنّها كانت زينب بنت الحارث زوجة سلام بن مسلم ، والآكل كان بشر ابن البراء بن معرور ، وأنّه دخلت امّه على النبي صلى الله عليه وآله عند وفاته ، فقال : يا امّ بشر ما زالت أكلة خيبر التي أكلت مع ابنك تعاودني ، فهذا أوان قطعت أبهري ، ولذلك يقال :
إنّ النبي صلى الله عليه وآله مات شهيداً « 3 » .
وعن عروة بن الزبير : إنّ النبي صلى الله عليه وآله بقي بعد ذلك ثلاث سنين حتّى كان وجعه الذي مات فيه .
وفي رواية : أربع سنين . وهو الصحيح . ابن حمّاد :
وأبصر الناس منه كلّ معجزةٍ * ومعجب بين مراءٍ ومستمع
مثل الذراع التي سمّت ليأكلها * وكلّمته وكلّ للكلام « 4 » يعي
هامش
( 1 ) أعلام النبوّة ص 168 ، روضة الواعظين للفتّال النيسابوري 1 : 160 - 162 برقم : 172 و 173 .
( 2 ) تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السلام ص 177 - 178 ح 85 .
( 3 ) تفسير البغوي 4 : 198 ، التنبيه والأشراف ص 224 .
( 4 ) في « ط » : العلام .