تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
فقالت : يا محمّد قد علمت ما يوجب لي من حقّ الجوار ، وقد حضرني رؤساء اليهود ، فزرني « 1 » بأصحابك ، فقام رسول اللّه صلى الله عليه وآله ومعه علي ، وأبو دجانة ، وأبوأيّوب ، وسهل بن حنيف . وفي خبر : وسلمان ، والمقداد ، وعمّار ، وصهيب ، وأبوذرّ ، وبلال ، والبراء بن معرور . فلمّا دخلوا ، وأخرجت الشاة ، شدّوا « 2 » آنافهم بالصوف ، وقاموا على أرجلهم ، وتوكّؤوا « 3 » على عصيّهم ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : اقعدوا ، فقالوا : إنّا إذا زارنا نبي لا نقعد ، وكرهنا أن يصل إليه أنفاسنا . فلمّا وضعت الشاة بين يديه تكلّم كتفها ، فقالت : مه يا محمّد لا تأكل منّي ، فإنّي مسمومة ، فدعا رسول اللّه صلى الله عليه وآله عبدة ، فقال لها : ما حملك على ما صنعت ؟ قالت : قلت : إن كان نبياً لا يضرّه ، وإن كان كذّاباً أرحت قومي منه . فهبط جبرئيل عليه السلام ، فقال : السلام يقرؤك السلام ، ويقول : قل بسم اللّه الذي به يسمّيه كلّ مؤمن ، وعزّ به كلّ مؤمن ، وبنوره الذي أضاءت به السماوات والأرض ، وبقدرته التي خضع لها كلّ جبّار عنيد ، وانتكس كلّ شيطان مريد ، من شرّ السمّ والسحر واللمم ، بسم العلي الملك الفرد الذي لا إله إلّا هو
( وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً )
« 4 » فقال النبي صلى الله عليه وآله ذلك ،
هامش
( 1 ) في « ط » : فزينّي . ( 2 ) في « ط » : سدّوا . ( 3 ) في « ع » : واتّكأوا . ( 4 ) سورة الإسراء : 82 .