يكلّف أن يصعد جبلًا في النار من صخرة ملساء ، فإذا بلغ أعلاها لم يترك أن يتنفّس ، فيجذب إلى أسفلها ، ثمّ يكلّف مثل ذلك .
ومرّ به العاص ، فعابه ، فخرج من بيته ، فلفحته السموم ، فلمّا انصرف إلى داره لم يعرفوه ، فباعدوه ، فمات غمّاً .
وروي أنّهم غضبوا عليه ، فقتلوه .
وروي أنّه وطأ على شبرقة ، فدخلت في أخمص رجله ، فقال : لدغت ، فلم يزل يحكّها حتّى مات .
ومرّ به الحارث ، فأومأ إلى رأسه ، فتقيّأ قيحاً ، ويقال : إنه لدغته الحيّة ، ويقال :
خرج إلى كداء ، فتدهده عليه حجر « 1 » ، فتقطّع ، واستقبل ابنه في سفر ، فضرب جبرئيل عليه السلام رأسه على شجرة ، وهو يقول : يا بنيّ أدركني ، فيقول : لا أرى أحداً حتّى مات .
وأمّا الأسود بن الحارث أكل حوتاً ، فأصابه العطش ، فلم يزل يشرب الماء حتى انشقّ « 2 » بطنه « 3 » .
فأمّا قيهلة « 4 » بن عامر ، فخرج يريد الطائف ، ففقد ولم يوجد .
وأمّا عيطلة « 5 » ، فاستسقى ، فمات ، ويقال : أتى بشوك ، فأصاب عينيه ، فسالت
هامش
( 1 ) في « ع » : إلى كبده فوقع على حجر .
( 2 ) في « ط » : انشقّت .
( 3 ) مجمع البيان 6 : 107 ، الاحتجاج 1 : 511 - 513 .
( 4 ) في « ط » : فيهلة .
( 5 ) في « ط » : عقبة .