أعرابي ، فأخذ السيف ، وقام على رأسه ، فاستيقظ النبي صلى الله عليه وآله ، فقال : يا محمّد من يعصمك الآن منّي ؟ قال : اللّه تعالى ، فرجف وسقط السيف من يده « 1 » .
وفي خبر آخر : إنّه بقي جالساً زماناً ، ولم يعاقبه النبي صلى الله عليه وآله وهو يصلّي « 2 » .
حذيفة وأبو هريرة : جاء أبو جهل إلى النبي صلى الله عليه وآله ، وهو يصلّي ليطأ على رقبته ، فجعل ينكص على عقبيه ، فقيل له : ما لك ؟ قال : إنّ بيني وبينه خندقاً من نار مهولًا ، ورأيت ملائكة ذوي أجنحة ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : لو دنا منّي لاختطفته الملائكة عضواً عضواً ، فنزل
( أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى * عَبْداً إِذا صَلَّى )
« 3 » الآيات « 4 » .
محمّد بن إسحاق : لمّا خرج النبي صلى الله عليه وآله مهاجراً أتبعه سراقة بن جعشم مع خيله ، فلمّا رآه رسول اللّه صلى الله عليه وآله دعا ، فكأنّ قوائم فرسه ساخت حتّى تغيّبت ، فتضرّع إلى النبي صلى الله عليه وآله حتّى دعا ، وصار إلى وجه الأرض ، فقصد كذلك ثلاثاً والنبي صلى الله عليه وآله يقول :
يا أرض خذيه ، وإذا تضرّع قال : دعيه ، فكفّ بعد الرابعة ، وأضمر أن لا يعود إلى ما يسوؤه « 5 » .
ابن جبير ، وابن عبّاس ، ومحمّد بن ثور : في قوله
( فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ * إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ )
« 6 » كان المستهزؤون به جماعة ، مثل
هامش
( 1 ) راجع : تفسير البغوي 2 : 52 .
( 2 ) راجع : مسند أحمد بن حنبل 3 : 311 .
( 3 ) سورة العلق : 9 - 10 .
( 4 ) مجمع البيان 10 : 318 ، تفسير الطبري 30 : 324 .
( 5 ) راجع : مسند أحمد بن حنبل 4 : 176 .
( 6 ) سورة الحجر : 94 - 95 .