وروي في خبر عن الحسن العسكري عليه السلام : إنّ أبا جهل كتب إلى النبي صلى الله عليه وآله بالمدينة : إنّ الخيوط « 1 » التي في رأسك هي التي ضيّقت عليك مكّة ، فرمت بك إلى يثرب ، وإنّها لا تزال بك تنفرّك . . . إلى آخره .
فكان جواب النبي صلى الله عليه وآله : إنّ أبا جهل بالمكاره والعطب يتهدّدني « 2 » ، وربّ العالمين بالنصر والظفر عليه يعدني ، وخبر اللّه أصدق ، والقبول من اللّه أحقّ ، لن يضرّ محمّداً من خذله ، أو يغضب عليه بعد أن ينصره اللّه عزّوجلّ ، ويتفضّل عليه بجوده وكرمه .
قل له : يا أبا جهل إنّك راسلتني بما ألقاه في جلدك « 3 » الشيطان ، وأنا أجيبك بما ألقاه في خاطري الرحمن ، إنّ الحرب بيننا وبينك كافية « 4 » إلى تسع وعشرين ، وإنّ اللّه سيقتلك فيها بأضعف أصحابي ، وستلقى أنت وعتبة وشيبة والوليد وفلان وفلان ، وذكر عدداً من قريش في قليب « 5 » مقتّلين ، أقتل منكم سبعين ، وأسرّ منكم سبعين ، أحملهم على الفداء أو القتل « 6 » .
ثمّ نادى : ألا تحبّون أن أريكم مصرع كلّ واحد من هؤلاء ؟ هلمّوا إلى بدر ، فإنّ هناك الملتقى والمحشر ، وهناك البلاء الأكبر ، فلم يجبه إلّا علي عليه السلام ، وقال : نعم بسم
هامش
( 1 ) في التفسير : الخبوط ، وفي « ط » : الحيوط .
( 2 ) في التفسير : يهدّدني .
( 3 ) في التفسير : خلدك .
( 4 ) في التفسير : كائنة .
( 5 ) في التفسير : قليب بدر .
( 6 ) في التفسير : على الفداء الثقيل .