الحميري :
أدّى ثمانين ألفاً عنه كاملةً * لا بل يزيد فلم يغرم وقد غنما
يدعو إليها ولا يدعو ببيّنةٍ * لا بل يصدّق فيها زعم من زعما
حتّى يخلّصه منها بذمّته * إنّ الوصي الذي لا يحقر « 1 » الذمما « 2 »
وله أيضا :
قضيت ديونه عنه فكانت * ديون محمّدٍ ليست بغرم
ثمانين ألفاً باع فيها تلاده * موقرة أرباتها لم تهضم
فما زال يقضي دينه وعداته * ويدعو إليها قائماً كلّ موسم
يقول لأهل الدين أهلًا ومرحباً * مقالة لا منٍّ ولا متجهّم
وينشدها « 3 » حتّى يخلّص ذمّةً * ببذل عطايا ذي ندىً متقسّم « 4 »
وممّا قضى عنه الدين دين اللّه الذي هو أعظم ، وذلك ما كان افترضه اللّه عليه ، فقبض - صلوات اللَّه عليه - قبل أن يقضيه ، وأوصى علياً عليه السلام بقضائه عنه ، وذلك قول اللّه تعالى :
( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ )
« 5 » فجاهد الكفّار في حياته ، وأمر علياً عليه السلام بجهاد المنافقين بعد وفاته ، فجاهد الناكثين والقاسطين والمارقين ، وقضى بذلك دين رسول اللّه صلى الله عليه وآله الذي كان لربّه عليه .
هامش
( 1 ) في الديوان : لا يخفر .
( 2 ) ديوان السيد الحميري ص 141 .
( 3 ) في الديوان : وينشرها .
( 4 ) ديوان السيد الحميري ص 152 .
( 5 ) سورة التوبة : 73 وغيرها .