وألححنا عليه في ذلك ، فلامنا علي عليه السلام ، فقال : حسبكنّ ما أضجرتنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، فتجّهمناه ، فغضب النبي صلى الله عليه وآله ممّا استقبلنا به علياً عليه السلام ، ثمّ قال : يا علي إنّي قد جعلت طلاقهنّ إليك ، فمن طلّقتها منهنّ فهي بائنة ، ولم يوقّت النبي صلى الله عليه وآله في ذلك وقتاً في حياة ولا موت ، فهي تلك الكلمة ، فأخاف أن أبين من رسول اللّه صلى الله عليه وآله « 1 » .
( والمعنى في ذلك أن نقول : تحلّ للأزواج ، وتنقطع منها حرمة النبي صلى الله عليه وآله ، وكونها امّاً للمؤمنين ) « 2 » .
واستنابه في مبيته على فراشه ليلة الغار .
واستنابه في نقل الحرم إلى المدينة بعد ثلاثة أيّام .
واستنابه في قتل الصناديد من قريش ، وولّاه عليهم عند « 3 » هزيمتهم .
واستنابه في خاصّة أمره ، وحفظ سرّه ، مثل حديث مارية لمّا قرفوها « 4 » .
واستنابه على المدينة لمّا خرج إلى تبوك .
وولّاه حين بعثه إلى فدك .
وولّاه الخروج إلى بني زهرة .
وولّاه يوم أحد في أخذ الراية ، وكان صاحب راياته دونهم .
وولّاه على نفسه عند وفاته ، وعلى غسله ، وتكفينه ، والصلاة عليه ، ودفنه .
وقد روي عنه عليه السلام : إنّا أهل بيت النبوة والرسالة والإمامة ، وإنّه لا يجوز أن يقبلنا
هامش
( 1 ) الفتوح لابن أعثم 2 : 484 .
( 2 ) ما بين الهلالين غير موجود في المطبوع من المناقب .
( 3 ) في « ع » : بعد .
( 4 ) المستدرك للحاكم 4 : 39 .