وإنّه صلى الله عليه وآله جعل طلاق نسائه إليه .
أبوالزرعل « 1 » المرادي ، وصالح مولى التومة ، عن عائشة : إنّ النبي صلى الله عليه وآله جعل طلاق نسائه إلى علي عليه السلام « 2 » .
الأصبغ بن نباتة ، قال : بعث علي عليه السلام يوم الجمل إلى عائشة : إرجعي ، وإلّا تكلّمت بكلام تبرّين من اللّه ورسوله « 3 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام للحسن عليه السلام : إذهب إلى فلانة ، فقل لها : قال لك أمير المؤمنين : والذي فلق الحبّة والنوى ، وبرأ النسمة ، لئن لم ترحلي الساعة لأبعثنّ إليك بما تعلمين ، فلمّا أخبرها الحسن عليه السلام بما قال أمير المؤمنين عليه السلام ، قامت ثمّ قالت : رحّلوني ، فقالت لها امرأة من المهالبة : أتاك ابن عبّاس شيخ بني هاشم حاورتيه ، وخرج من عندك مغضباً ، وأتاك غلام فأقلعت ، قالت : إنّ هذا الغلام ابن رسول اللّه ، فمن أراد أن ينظر إلى مقلتي رسول اللّه ، فلينظر إلى هذا الغلام ، وقد بعث إليّ بما علمت .
قالت : فأسألك بحقّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله عليك إلّا أخبرتنا بالذي بعث إليك .
قالت : إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله جعل طلاق نسائه بيد علي عليه السلام ، فمن طلّقها في الدنيا بانت منه في الآخرة « 4 » .
وفي رواية : كان النبي صلى الله عليه وآله يقسّم نفلًا في أصحابه ، فسألناه أن يعطينا منه شيئاً ،
هامش
( 1 ) في « ط » : أبوالدر علي .
( 2 ) شرح الأخبار للقاضي النعمان 1 : 211 .
( 3 ) الكافئة للشيخ المفيد ص 31 .
( 4 ) الإيضاح ص 79 .