جميعاً إنّ النبي صلى الله عليه وآله قال : اللّهمّ إنّي أبرأ إليك ممّا صنع خالد « 1 » .
وفي رواية الخدري : اللّهمّ إني أبرأ من خالد ثلاثاً ، ثمّ قال عليه السلام : أمّا متاعكم فقد ذهب فاقتسمه المسلمون ، ولكنّي أرد عليكم مثل متاعكم .
ثمّ إنّه قدم على رسول اللّه صلى الله عليه وآله ثلاث رزم من متاع اليمن ، فقال : يا علي فاقض ذمّة الله وذمّة رسوله ، ودفع إليه الرزم الثلاث ، فأمر علي عليه السلام بنسخة ما أصيب لهم ، فكتبوا ، فقال : خذوا هذه الرزمة ، فقوّموها بما أصيب لكم ، فقالوا : سبحان اللّه هذا أكبر « 2 » ممّا أصيب لنا ، فقال : خذوا هذه الثانية ، فاكسوا عيالكم وخدمكم ليفرحوا بقدر ما حزنوا ، وخذوا الثالثة بما علمتم وما لم تعلموا لترضوا عن رسول اللّه .
فلمّا قدم علي عليه السلام على رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، أخبره بالذي كان منه ، فضحك رسولاللّه صلى الله عليه وآله ، حتّى بدت نواجذه ، وقال : أدّى اللّه عن ذمّتك ، كما أدّيت عن ذمّتي « 3 » .
ونحو ذلك روي أيضاً في بني جذيمة .
وقد ولّاه في ردّ الودائع ، لمّا هاجر إلى المدينة ، استخلف صلى الله عليه وآله علياً عليه السلام في أهله وماله ، وأمره أن يؤدّي عنه كلّ دين ، وكلّ وديعة ، وأوصى إليه بقضاء ديونه « 4 » .
الطبري : بإسناد له عن عباد ، عن علي عليه السلام أنّه قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : من يؤدّي
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 2 : 341 .
( 2 ) في « ع » : أكثر .
( 3 ) مسند أحمد بن حنبل 2 : 151 ، المعارف لابن قتيبة ص 267 .
( 4 ) شرح الأخبتار للقاضي النعمان 1 : 114 .