أنس بن مالك ، قال : لمّا نزلت الآيات الخمس في طس
( أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً )
« 1 » انتفض علي عليه السلام انتفاض العصفور ، فقال له رسول اللّه صلى الله عليه وآله :
مالك يا علي ؟ قال : عجبت يا رسول اللّه من كفرهم ، وحلم اللّه تعالى عنهم ، فمسحه رسول اللّه صلى الله عليه وآله بيده .
ثمّ قال : أبشر ، فإنّه لا يبغضك مؤمن ، ولا يحبّك منافق ، ولولا أنت لم يعرف حزب اللّه « 2 » .
فصل في المسابقة بالحزم وترك المداهنة « 3 »
تفسير الثعلبي ، والقشيري ، والواحدي ، والقزويني ، ومعاني الزجّاج ، ومسند الموصلي ، وأسباب نزول القرآن عن الواحدي : إنّه لمّا دخل النبي صلى الله عليه وآله مكّة يوم الفتح ، أغلق « 4 » عثمان بن طلحة العبدي باب البيت ، وصعد السطح ، فطلب النبي صلى الله عليه وآله المفتاح منه ، فقال له : لو علمت أنّه رسول اللّه لم أمنعه .
فصعد علي بن أبي طالب عليه السلام السطح ، ولوى يده ، وأخذ المفتاح منه ، وفتح الباب ، فدخل النبي صلى الله عليه وآله البيت ، فصلّى فيه ركعتين .
فلمّا خرج سأله العبّاس أن يعطيه المفتاح ، فنزل
( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا
هامش
( 1 ) سورة النمل : 61 .
( 2 ) تفسير فرات الكوفي ص 309 برقم : 413 .
( 3 ) في « ع » : بالحزم والمداهنة .
( 4 ) في « ط » : غلق .