الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها )
« 1 » فأمر النبي صلى الله عليه وآله أن يردّ المفتاح إلى عثمان ، ويعتذر إليه .
فقال له عثمان : يا علي أكرهت وآذيت ، ثمّ جئت برفق ، قال : لقد أنزل اللّه عزّوجلّ في شأنك ، وقرأ عليه الآية ، فأسلم عثمان ، فأقرّه « 2 » النبي صلى الله عليه وآله في يده « 3 » .
وفي رواية صاحب النزول : إنّه جاء جبرئيل عليه السلام ، فقال : ما دام هذا البيت ، فإنّ المفتاح والسدانة في يد أولاد عثمان ، وهو إلى اليوم في أيديهم « 4 » .
وقد اسند « 5 » عنه عليه السلام قوله : أنا فقأت عين الفتنة ، ولم يكن ليفقأها غيري « 6 » .
وقال الطبري ومجاهد في تاريخهما : جمع عمر بن الخطّاب الناس ، فسألهم « 7 » من أيّ يوم نكتب ؟ فقال علي عليه السلام : من يوم هاجر رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، وترك أهل « 8 » الشرك « 9 » .
فكأنّه أشار أن لا تبتدعوا بدعة ، وتؤرّخوا كما كانوا يكتبون في زمان « 10 » رسول اللّه صلى الله عليه وآله ؛ لأنّه لمّا قدم النبي صلى الله عليه وآله المدينة في شهر ربيع الأوّل أمر بالتاريخ ،
هامش
( 1 ) سورة النساء : 58 .
( 2 ) في « ع » : ثمّ أقرّه .
( 3 ) تفسير الثعلبي 3 : 332 ، تفسير البغوي 1 : 333 ، الكشّاف 1 : 353 .
( 4 ) أسباب النزول للواحدي ص 105 .
( 5 ) في « ط » : اشتهر .
( 6 ) شرح الأخبار للقاضي النعمان 2 : 39 ، نهج البلاغة ص 137 خ 93 .
( 7 ) في « ط » : يسألهم .
( 8 ) في « ط » : أرض .
( 9 ) تاريخ الطبري 2 : 112 و 3 : 144 .
( 10 ) في « ع » : زمن .