وهو باقٍ إلى يومنا هذا .
وبنى مسجد الفتح في المدينة ، وعند مقابل قبر حمزة ، وفي الميقات ، وفي الكوفة ، وجامع البصرة ، وفي عبّادان ، وحفر آباراً في طريق مكّة وفي الكوفة ، وغير ذلك .
وكان يصوم النهار ، ويصلّي بالليل ألف ركعة « 1 » .
وعمّر طريق مكّة ، وصام مع النبي صلى الله عليه وآله سبع سنين وبعده ثلاثين سنة ، وحجّ مع النبي صلى الله عليه وآله حججاً « 2 » ، وجاهد في أيّامه الكفار ، وبعد وفاته البغاة ، وبسط الفتاوى ، وأنشأ العلوم ، وأحيا السنن ، وأمات البدع .
العبدي :
وكم غمرةٍ للموت في اللّه خاضها * ولجة بحرٍ في الحكوم أقامها
وكم ليلةٍ ليلاء للّه قامها * وكم صبحةٍ مسجورة الحرّ صامها
وروى أبو يعلى في المسند ، إنّه عليه السلام قال : ما تركت صلاة الليل منذ سمعت قول النبي صلى الله عليه وآله « صلاة الليل نور » فقال ابن الكوّاء : ولا ليلة الهرير ؟ قال : ولا ليلة الهرير .
إبانة العكبري : سليمان بن المغيرة ، عن امّه ، قالت : سألت امّ سعيد سرية علي عليه السلام عن صلاة علي عليه السلام في شهر رمضان ، فقالت : رمضان وشوّال سواء ، يحيي الليل كلّه « 3 » .
النيسابوري في روضة الواعظين : إنّه قال عروة بن الزبير : سمع بعض التابعين
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ الصدوق ص 356 برقم : 437 .
( 2 ) في « ط » : مع النبي صلى الله عليه وآله عشر حجج .
( 3 ) العلل لابن أبيحاتم 1 : 111 .