مخيفة بعليٍ ثمّ ألحقها * بذي الفقار وفيه قبضة الأجل
ما سلّه ورحاء الحرب دائرة * إلّا وأغمده في هامة البطل
ما صاح في الجيش صوتاً ثمّ أتبعه * أنا عليٌ تولّى الجيش من جفل « 1 »
دعبل :
سنان محمّدٍ في كلّ حرب * إذا انهلّت صدور السمهري
وأوّل من يجيب إلى برازٍ * إذا زاغ الكميّ عن الكمي
مشاهد لم تفلّ سيوف تيمٍ * بهنّ ولا سيوف بني عدي
محمّد بن إسحاق ، عن يحيى بن عبداللّه بن الحارث ، عن أبيه ، عن ابن عبّاس ، وأبو عمرو وعثمان بن أحمد ، عن محمّد بن هارون ، بإسناده عن « 2 » ابن عبّاس ، في خبر طويل : إنّه أصاب الناس عطش شديد في الحديبية ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : هل من رجل يمضي مع السقاة إلى بئر ذات العلم ، فيأتينا بالماء ، وأضمن له على اللّه الجنّة .
فذهب جماعة ، فيهم سلمة بن الأكوع ، فلمّا دنوا من الشجرة والبئر ، سمعوا حسّاً وحركة شديدة ، وقرع طبول ، ورأوا نيراناً تتّقد بغير حطب ، فرجعوا خائفين .
ثمّ قال : هل من رجل يمضي مع السقاة ، فيأتينا بالماء أضمن له على اللّه الجنّة ، فمضى رجل من بني سليم ، وهو يرتجز :
أمن عزيفٍ ظاهرٍ نحو السلم * ينكل من وجهه خير الأمم
من قبل أن يبلغ آبار العلم * فيستقي والليل مبسوط الظلم
ويأمن الذمّ وتوبيخ الكلم
هامش
( 1 ) في « ع » : في خجل .
( 2 ) في « ع » : إلى .