وقتل مهلعاً وجناحاً وقت الهجرة .
وقتاله لأحداث مكّة عند خروج النبي صلى الله عليه وآله من داره إلى المسجد ، ومبيته على فراشه ليله الهجرة ، وله ليلة الهرير ثلاثمائة تكبيرة ، أسقط بكلّ تكبيرة عدوّاً .
وفي رواية أعثم : خمسمائة وثلاثة وعشرون « 1 » .
وفي رواية : سبعمائة .
ولم يكن لدرعه ظهر ، ولا لمركوبه كرّ وفرّ .
وفيما كتب أمير المؤمنين عليه السلام إلى عثمان بن حنيف : لو تظاهرت العرب على قتالي لما ولّيت عنها ، ولو أمكنت الفرصة من رقابها لسارعت إليها « 2 » .
وكانت قريش إذا رأوه في الحرب تواصت خوفاً منه .
وقد سمّاه رسول اللّه صلى الله عليه وآله كرّار غير فرّار ، في حديث خيبر .
ابن الحجّاج :
أنا مولى الكرار يوم حنينٍ * والظبا قد تحكّمت في النحور
أنا مولىً لمن به افتتح الإسلام * حصني قريظة والنضير
والذي علّم الأرامل في بدرٍ * على المشركين جزّ الشعور
من مضت ليلة الهرير وقتلاه * جزافاً يحصون بالتكبير
وقال معاوية يوم صفّين : أريد منكم واللّه أن تشجروه بالرماح ، فتريحوا العباد والبلاد منه ، فقال مروان : واللّه لقد ثقلنا عليك يا معاوية إذ كنت تأمرنا بقتل حيّة الوادي ، والأسد العادي ، ونهض مغضباً ، فأنشأ الوليد بن عقبة :
هامش
( 1 ) كتاب الفتوح لابن أعثم 3 : 181 .
( 2 ) نهج البلاغة ص 418 رقم الكتاب : 45 .