فهمّوا به أن يقتلوه وقد سطوا * بأيديهم ضرباً مقيماً ومقعدا « 1 »
ابن طوطي الواسطي :
ولمّا سرى الهادي النبي مهاجراً * وقد مكر الأعداء واللّه أمكر
ونام علي في الفراش بنفسه * وبات ربيط الجأش ما كان يذعر
فوافوا بياتاً والدجى متقوّضٌ * وقد لاح معروفٌ من الصبح أشقر
فألفوا أباشبلين شاكي سلاحه * له ظفرٌ من صائك الدم أحمر
فصال عليٌ بالحسام عليهم * كما صال في العرّيس ليث غضنفر
فولّوا سراعاً نافرين كأنّما * هم حمرٌ من قسور الغاب تنفر
فكان مكان المكر حيدرة الرضا * من اللّه لمّا كان بالقوم يمكر
الأجلّ المرتضى قدس سره :
وهو الذي ما كان دينٌ ظاهرٌ * في الناس لولا رمحه وحسامه
وهو الذي لا يقتضى في موقفٍ * إقدامه نكصٌ به إقدامه
( ووقى الرسول على الفراش بنفسه * لمّا أراد حمامه أقوامه ) « 2 »
ثانيه في كلّ الأمور وحصنه * في البائنات « 3 » وركنه ودعامه
للّه درّ بلائه ودفاعه * فاليوم يغشى الدارعين قتامه
وكأنّما أجم العوالي غيلة * وكأنّما هو بينه ضرغامه
طلبوا مداه ففاتهم سبقاً إلى * أمدٍ يشقّ على الرجال مرامه
هامش
( 1 ) ديوان السيد الحميري ص 57 .
( 2 ) هذا البيت غير موجود في المطبوع من المناقب .
( 3 ) في « ع » : النائبات .