وأمّا أهل المدينة ، فعنه أخذوا .
وقد صنّف الشافعي كتاباً مفردا في الدلالة على اتّباع أهل المدينة لعلي عليه السلام وعبداللّه .
وقال محمّد بن الحسن الفقيه : لولا علي بن أبي طالب عليه السلام ما علمنا حكم أهل البغي . ولمحمّد بن الحسن كتاباً يشتمل على ثلاثمائة مسألة في قتال أهل البغي بناءً على فعله عليه السلام .
مسند أبي حنيفة ، قال هشام بن الحكم : قال الصادق عليه السلام لأبيحنيفة : من أين أخذت القياس ؟ قال : من قول علي بن أبي طالب ، وزيد بن ثابت ، حين شاورهما « 1 » عمر في الجدّ مع الإخوة ، فقال له علي عليه السلام : لو أنّ شجرة انشعب منها غصن ، وانشعب من الغصن غصنان ، أيّما أقرب إلى أحد الغصنين ، أصاحبه الذي يخرج معه أم الشجرة ؟ فقال زيد : لو أنّ جدولًا انبعث فيه ساقيه ، فانبعث من الساقية ساقيتان ، أيّما أقرب أحد الساقيتين إلى صاحبهما أم الجدول ؟
ومنهم : الفرضيون ، وهو أشهرهم فيها « 2 » .
فضائل أحمد : قال عبداللّه : إنّ أعلم أهل المدينة بالفرائض علي بن أبي طالب عليه السلام « 3 » .
قال الشعبي : ما رأيت أفرض من علي عليه السلام ، ولا أحسب منه ، ولقد سئل عليه السلام وهو على المنبر يخطب ، عن رجل مات وترك امرأة وأبوين وابنتين ، كم نصيب المرأة ؟
هامش
( 1 ) في « ط » : شاهدهما .
( 2 ) الصراط للمستقيم للبياضي 1 : 219 عنه .
( 3 ) أنساب الأشراف 2 : 105 برقم : 40 .