فهو إذاً مأخوذ عن علي عليه السلام .
وأمّا عاصم ، فقرأ على أبي عبد الرحمن السلمي ، وقال أبو عبد الرحمن : قرأت القرآن كلّه على علي بن أبي طالب عليه السلام « 1 » .
وقالوا : أفصح القراءات « 2 » قراءة عاصم ؛ لأنه أتى بالأصل ، وذلك أنّه يظهر ما أدغمه غيره ، ويحقّق من الهمز ما ليّنه غيره ، ويفتح من الألفات ما أماله غيره .
والعدد الكوفي في القرآن منسوب إلى علي عليه السلام ، وليس في الصحابة من ينسب إليه العدد غيره ، وإنّما كتب عدد ذلك كلّ مصر عن بعض التابعين .
ومنهم : المفسّرون ، كعبداللّه بن عبّاس ، وعبداللّه بن مسعود ، وابيّ بن كعب ، وزيد بن ثابت ، وهم معترفون له بالتقدّم .
تفسير النقّاش : قال ابن عبّاس : جلّ ما تعلّمت من التفسير من علي بن أبي طالب عليه السلام .
وابن مسعود : إنّ القرآن انزل على سبعة أحرف ، ما منها إلّا وله ظهر وبطن « 3 » ، وإنّ علي بن أبي طالب عليه السلام علم الظاهر والباطن « 4 » .
فضائل العكبري : قال الشعبي : ما أحد أعلم بكتاب اللّه بعد نبي اللّه صلى الله عليه وآله من علي ابن أبي طالب عليه السلام « 5 » .
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق 25 : 229 .
( 2 ) في « ع » : القراءة .
( 3 ) في « ع » : ظاهر وباطن .
( 4 ) حلية الأولياء 1 : 65 .
( 5 ) مجمع البيان 6 : 54 .