وقد روي عن ابن عبّاس : لا واللّه ما هو إلّا علي بن أبي طالب عليه السلام ، لقد كان عالماً بالتفسير والتأويل ، والناسخ والمنسوخ ، والحلال والحرام « 1 » .
وروي عن ابن الحنفية : علي بن أبي طالب عليه السلام عنده علم الكتاب الأوّل والآخر « 2 » .
ورواه النطنزي في الخصائص .
ومن المستحيل أنّ اللّه تعالى يستشهد بيهودي ، ويجعله ثاني نفسه .
وقوله
( قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ )
« 3 » .
وقد ظهر علم علي بن أبي طالب عليه السلام على سائر الصحابة ، حتّى اعترفوا بعلمه وبايعوه « 4 » .
قال الجاحظ : اجتمعت « 5 » الامّة على أنّ الصحابة كانوا يأخذون العلم من أربعة : علي عليه السلام ، وابن عبّاس ، وابن مسعود ، وزيد بن ثابت ، وقالت طائفة : وعمر بن الخطّاب ، ثمّ أجمعوا على أنّ الأربعة كانوا أقرأ لكتاب اللّه من عمر .
وقال عليه السلام : يؤمّ بالناس أقرأهم . فسقط عمر ، ثمّ أجمعوا على أنّ النبي صلى الله عليه وآله قال :
الأئمّة من قريش ، فسقط ابن مسعود وزيد ، ثمّ أجمعوا على أنّ النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا كانا عالمين « 6 » فقيهين قرشيين ، فأكثرهما سنّاً ، وأقدمهما هجرة ، فسقط ابن عبّاس
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل 1 : 405 برقم : 427 .
( 2 ) الأمالي للشيخ الصدوق ص 659 ح 892 ، روضة الواعظين 1 : 246 ح 233 .
( 3 ) سورة الرعد : 43 .
( 4 ) في « ع » : وتابعوه .
( 5 ) في « ع » : أجمعت .
( 6 ) في « ط » : وزيد ، وبقي علي عليه السلام وابن العبّاس إذ كانا عالمين .