وبقي علي عليه السلام أحقّ بالإمامة بالإجماع « 1 » .
وكانوا يسألونه ، ولم يسأل هو أحداً « 2 » .
وقال النبي صلى الله عليه وآله : إذا اختلفتم في شيء ، فكونوا مع علي بن أبي طالب .
عبادة بن الصامت ، قال عمر : كنّا أمرنا إذا اختلفنا في شيء أن نحكم علياً « 3 » .
فلهذا تابعه المذكورون بالعلم من الصحابة ، نحو سلمان ، وعمّار ، وحذيفة ، وأبيذرّ ، وأبي بن كعب ، وجابر الأنصاري ، وابن عبّاس ، وابن مسعود ، وزيد بن صوحان ، ولم يتأخّر إلّا زيد بن ثابت ، وأبو موسى ، ومعاذ ، وعثمان ، وكلّهم معترفون له بالعلم ، مقرون له بالفضل « 4 » .
النقّاش في تفسيره : قال ابن عبّاس : علي عليه السلام علم علماً علّمه رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، ورسول اللّه صلى الله عليه وآله علّمه اللّه ، فعلم النبي صلى الله عليه وآله من علم اللّه ، وعلم علي عليه السلام من علم النبي صلى الله عليه وآله ، وعلمي من علم علي عليه السلام ، وما علمي وعلم أصحاب محمّد صلى الله عليه وآله في علم علي عليه السلام إلّا كقطرة في سبعة أبحر « 5 » .
الضحّاك ، عن ابن عبّاس ، قال : أعطي علي بن أبي طالب تسعة أعشار العلم ، وإنّه لأعلمهم بالعشر الباقي « 6 » .
هامش
( 1 ) كشف الغمّة 1 : 40 .
( 2 ) شرح الأخبار للقاضي النعمان 1 : 91 .
( 3 ) شرح الأخبار للقاضي النعمان 2 : 305 .
( 4 ) شرح الأخبار للقاضي النعمان 2 : 217 .
( 5 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 12 برقم : 14 .
( 6 ) شواهد التنزيل 1 : 110 برقم : 123 .