فمنهم آكلٌ في مجلسٍ جذعاً * وشاربٌ مثل عسٍّ وهو محتضر
فصدّهم عن نواحي قصعةٍ شبعاً * فيها من الحبّ صاعٌ فوقه الوذر
فقال يا قوم إنّ اللّه أرسلني * إليكم فأجيبوا اللّه وادّكروا
فأيّكم يجتبي قولي ويؤمن بي * إنّي نبيٌ رسولٌ فانبرى عذر
فقال تبّاً أتدعونا لتلفتنا * عن ديننا ثمّ قام القوم فانشمروا « 1 »
من الذي قال منهم وهو أحدثهم * سنّاً وخيرهم في الذكر إذ سطروا
آمنت باللّه « 2 » قد أعطيت نافلةً * لم يعطها أحدٌ جنٌّ ولا بشر
وأن ما قلته حقٌّ وأنّهم * إن لم يجيبوا فقد خانوا وقد خسروا
ففاز قدماً بها واللّه أكرمه * فكان سبّاق غاياتٍ إذا ابتدروا « 3 »
دعبل :
سقياً لبيعة أحمد ووصيه * أعني الإمام وليّنا المحسودا
أعني الذي نصر النبي محمّداً * قبل البرية ناشئاً ووليدا
أعني الذي كشف الكروب ولم يكن * في الحرب عند لقائها رعديدا
أعني الموحّد قبل كلّ موحّدٍ * لا عابداً وثناً ولا جلمودا « 4 »
فصل في المسابقة بالعلم
سفيان ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عبّاس ، في قوله
( الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ
هامش
( 1 ) في الديوان : فاشتمروا .
( 2 ) في « ع » : أنّك .
( 3 ) ديوان السيد الحميري ص 86 - 87 .
( 4 ) ديوان دعبل الخزاعي ص 96 .