مرّات ، كلّ ذلك أقوم إليه ، فيقول لي : اجلس ، حتّى كان في الثالثة ضرب بيده على يدي ، قال : فبذلك ورثت ابن عمّي دون عمّي « 1 » .
وفي حديث أبيرافع ، أنّه قال أبو بكر للعبّاس : أنشدك اللّه تعلم أنّ رسولاللّه صلى الله عليه وآله قد جمعكم ، وقال : يا بني عبدالمطّلب إنّه لم يبعث اللّه نبياً إلّا جعل له من أهله وزيراً وأخاً ووصياً وخليفة في أهله ، فمن يقم منكم يبايعني على أن يكون أخي ووزيري ووارثي ووصيي وخليفتي في أهلي ؟ فبايعه علي عليه السلام على ما شرط له « 2 » .
وإذا صحّت هذه الجملة ، وجبت إمامته عليه السلام بعد النبي صلى الله عليه وآله بلا فصل .
الحميري :
وقيل له أنذر عشيرتك الأولى * وهم من شبابٍ أربعين وشيّب
فقال لهم إنّي رسولٌ إليكم * ولست أراني عندكم بكذوب
وقد جئتكم من عند ربٍّ مهيمنٍ * جزيل العطايا للجزيل وهوب
فأيّكم يقفوا مقالي فأمسكوا * فقال ألا من ناطقٍ فمجيبي
ففاز بها منهم علي وسادهم * وما ذاك من عاداته بغريب « 3 »
وله :
ويوم قال له جبرئيل قد علموا * أنذر عشيرتك الأدنين إن بصروا
فقام يدعوهم من دون امّته * فما تخلّف عنه منهم بشر
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 2 : 64 .
( 2 ) الطرائف للسيد ابن طاووس ص 21 .
( 3 ) ديوان السيد الحميري ص 28 - 29 .