لجوارحك يردّ إليه حيرتك وشكّك « 1 » .
فأمّا ما ورد في كتاب اللَّه تعالى على وجوب الإمامة في كلّ زمان ، فكثير .
قوله تعالى :
( إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً )
« 2 » بدأ بالخليفة قبل الخليقة .
( وقال تعالى :
( وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ )
« 3 » وهذا عامّ في سائر الأمم ، وعمومه يقتضي أنّ لكلّ زمان حصلت فيه امّة مكلّفة نذير ، ففي زمان الأنبياء عليهم السلام هم النذر للُامم ، وفي غيرها الأئمّة عليهم السلام .
وقال تعالى :
( يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ )
« 4 » ظاهر عمومه يقتضي وجود إمام في كلّ زمان ) « 5 » .
وقال تعالى :
( فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ * أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ )
« 6 » دليل على أنه لا يخلو كلّ زمان من حافظ للدين : إمّا نبي ، أو إمام .
( وقال تعالى :
( يَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ )
« 7 » .
وقال تعالى
( فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 170 ح 3 ، كمال الدين ص 208 .
( 2 ) سورة البقرة : 30 .
( 3 ) سورة فاطر : 24 .
( 4 ) سورة الإسراء : 71 .
( 5 ) ما بين الهلالين غير موجود في المطبوع من المناقب .
( 6 ) سورة الأنعام : 89 .
( 7 ) سورة النحل : 89 .