تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
والثاني : النجم ، وهو هداية على البلاد ، والنبي صلى الله عليه وآله هداية إلى الرشاد . والثالث : السراج ، فالبيت الظلماني يضيء بنوره ، فكذلك محبّته صلى الله عليه وآله تنوّر القلوب « 1 » ، وتوقد من سراج ألف سراج ولا تنتقص ، وكذلك استنار العالم من نوره ولم تنتقص منه ، والضالّ في الظلمة يهدي به ، ويأمن أهل الدار . والرابع : طه ، قيل : الطاء طوله ، والهاء هدايته . الحسن وقتادة قالا : طه « 2 » ابتداء اسمه طاهر ، هاء اسمه هادي ، فوضع في ابتداء السورة حرفان من أسمائه صلى الله عليه وآله ، حتّى إذا قلت « طه » جرى على لسانك إسمان من أسمائه صلى الله عليه وآله . وقالوا : الطاء تسعة ، والهاء خمسة ، فجعلها أربعة عشر كالبدر ، والبدر إذا طلع تشرق الدنيا ، ويسمّى أيّام البيض « 3 » . والنبي صلى الله عليه وآله أشرق به قلوب المؤمنين ووجوههم يوم تبيضّ وجوه ، وقالت الأنصار :
طلع البدر علينا * من ثنيات الوداع وجب الشكر علينا * ما دعا للّه داع
وسمّاه اللَّه تعالى النبي في ثلاثة عشر موضعاً :
( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ )
« 4 »
هامش
( 1 ) في « ط » : القلب . ( 2 ) في « ط » : طاء . ( 3 ) الكشف والبيان للثعلبي 3 : 198 - 199 . ( 4 ) سورة الأنفال : 64 .