وكان قد عهد النبي صلى الله عليه وآله أن لا يقتلوا منها « 1 » إلّا من قاتلهم سوى عشرة :
الحويرث « 2 » ابن نفيل بن كعب ، ومقيس بن ضبابة ، وقرينة المغنية ، قتلهم أمير المؤمنين عليه السلام ، وعبداللّه بن حنظل قتله عمّار ، أو بريدة ، أو سعيد بن حبيب المخزومي ، وصفوان ابن أمية هرب إلى جدّة ، فاستأمنه عبداللّه بن وهب ، وأنفذ إليه عمامة النبي صلى الله عليه وآله وأسلم ، وعكرمة بن أبيجهل هرب إلى اليمن وأسلم .
وعبداللّه بن أبيسرح عرف أمير المؤمنين عليه السلام أنّه في دار عثمان ، فأتى عثمان إلى النبي صلى الله عليه وآله شافعاً فشفّع ، فلمّا انصرف ، قال النبي صلى الله عليه وآله في قتله ، فقال سعد بن عبادة : لو رمزت ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : لا رمز من النبي صلى الله عليه وآله « 3 » .
وسارة مولاة بني عبدالمطّلب وجدت قتيلًا ، وهند دخلت دار أبيسفيان ، فتكلّم أبو سفيان في بيعة النساء ، وعاونته امّ الفضل ، وقرأت
( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ )
« 4 » فقبل منهنّ البيعة .
وقريناً انفلتت ، واستؤمن لها ، فرمحها فرس في الأبطح في إمارة عمر « 5 » .
قال أبو هريرة : رأى النبي صلى الله عليه وآله أوباش قريش ، فأمر الأنصار بحصدهم ، فقتلنا منهم عدداً ، وانهزم الباقون ، واستشهد من المسلمين ثلاثة نفر ، دخلوا من أسفل
هامش
( 1 ) في « ط » : فيها .
( 2 ) في « ط » : الجويرة .
( 3 ) في « ع » : للنبي صلى الله عليه وآله .
( 4 ) سورة الممتحنة : 12 .
( 5 ) أعلام الورى ص 117 ، الدرّ النظيم ص 178 .