تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
رسول‌اللّه صلى الله عليه وآله ما كنت لتجلس عليه وأنت رجس مشرك . ثمّ استجار فاطمة والسبطين عليهم السلام ، فلم يجب ، فقال لعلي عليه السلام : أنت أمسّ القوم بي رحماً ، وقد التبست عليّ ، فانصح لي ، قال : أنت شيخ قريش ، فقم فاستجر بين الناس ، ثمّ الحق بأهلك . قال : فترى ذلك نافعي ؟ قال : لا أدري ، فقال : أيّها الناس إنّي استجرت بكم ، ثمّ ركب بعيره وانطلق ، فقدم على قريش ، فقالوا : ما وراك ؟ فقصّ عليهم ، فقالوا : فهل أجاز محمّد مقالة علي ؟ قال : لا ، قالوا : لعب بك الرجل « 1 » . ثمّ سار عليه السلام حتّى نزل مرّ الظهران ، فخرج في تلك الليلة أبو سفيان ، وحكيم بن حزام ، وبديل بن ورقاء ، هل يسمعون خبراً ، وقد كان العبّاس يتلقّى النبي صلى الله عليه وآله ، ومعه أبو سفيان بن الحارث ، وعبد اللّه بن أمية ، وقد تلقّاه بثنية العقاب ، والنبي صلى الله عليه وآله في فتية ، فدخل العبّاس عليه ، وقال : بأبي أنت وامّي هذا ابن عمّك قد جاء تائباً وابن عمّتك ، قال : لا حاجة لي فيهما ، إنّ ابن عمّي انتهك عرضي ، وأمّا ابن عمّتي ، فهو الذي يقول بمكّة : لن نؤمن لك حتّى تفجّر لنا من الأرض ينبوعاً . وقالت امّ سلمة فيهما : فنادى أبو سفيان كن لنا كما قال العبد الصالح :
( لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ )
« 2 » فدعا لهما ، وقبل منهما الاسلام . وقال العبّاس : هو واللّه هلاك قريش إن دخلها عنوة ، فركب بغلة النبي صلى الله عليه وآله البيضاء ليطلب الخطابة ، أو صاحب لين يأمره أن يأتي قريشاً ، فيركبون إليه ،
هامش
( 1 ) أعلام الورى ص 113 - 114 . ( 2 ) سورة يوسف : 92 .