قال ابن عبّاس :
( وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً )
« 1 » يعني : وهزم الكفّار ليغنم النبي صلى الله عليه وآله والوصي عليه السلام ، فقتل علي عليه السلام خلقاً ، وقتل حمزة عتبة بن ربيعة ، والأسود بن عبدالأسود المخزومي ، وعبيدة بن سعيد بن عامر . وقتل عمّار اميّة بن خلف ، وضرب معاذ بن عمرو بن الجموح الأنصاري أبا جهل فصرعه ، وقطع ابنه عكرمة يمين معاذ ، فعاش إلى زمن عثمان « 2 » .
وكان الأسرى سبعين ، ويقال : أربع « 3 » وأربعون ، منهم : العبّاس ، وعقيل ، ونوفل ، وعتبة بن أبيجحدر ، ففداهم العبّاس ، وأسلموا .
وأمّا عقبة بن أبيمعط ، والنضر بن الحارث ، قتلهما النبي صلى الله عليه وآله بالصفراء صبراً .
ولم يؤسر أحد من المسلمين ، والشهداء كانوا أربعة عشر أنفس « 4 » .
وأخذ الفداء من كلّ مشرك أربعين أوقية ، ومن العبّاس مائة ، وكان أكثر من أربعة آلاف درهم « 5 » .
ولمّا رجع عليه السلام إلى المدينة ، غزا بعد سبع ليال بني سليم ، حتّى بلغ ماء لهم ، يقال له : الكدر ، وأقام عليه ثلاث ليال « 6 » .
وفي ذيالحجّة غزا غزوة السويق ، وهو بدر الصغرى ، ماءٌ لكنانة ، وكان موضع
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 17 .
( 2 ) المستدرك للحاكم 3 : 194 .
( 3 ) في « ع » : أربعة .
( 4 ) تاريخ الطبري 2 : 158 .
( 5 ) راجع : الدرّ النظيم ص 154 .
( 6 ) تاريخ الطبري 2 : 174 .