وبعثت حمير إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله بإسلامهم .
وبعث فروة الجذامي رسولًا باسمه .
وبنو الحارث بن كعب ، وفيهم قيس بن الحصين ، ويزيد بن عبد المدان . وثقيف ، وسيّدهم عبد نائلّ وبنو أسد ، وأسلم .
وهاجر إلى المدينة ، وأمر أصحابه بالهجرة ، وهو ابن ثلاث وخمسين سنة ، وكانت هجرته يوم الاثنين « 1 » .
وصار ثلاثة أيّام في الغار ليخيب من قصد إليه ، وروي ستّة أيام .
ودخل المدينة يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأوّل ، وقيل : الحادي عشر ، وهي السنة الأولى من الهجرة ، فردّ التاريخ إلى المحرّم .
وكان نزل بقبا في دار كلثوم بن الهدم « 2 » ، ثمّ بدار خيثمة الأوسي ، ثلاثة أيّام ، ويقال : اثني عشر يوماً ، إلى بلوغ علي عليه السلام وأهل البيت .
وكان أهل المدينة يستقبلون كلّ يوم إلى قبا وينصرفون ، فأسّس بقبا مسجدهم ، وخرج يوم الجمعة ونزل المدينة ، وصلّى في المسجد الذي ببطن الوادي « 3 » .
قال النسوي « 4 » في تاريخه : أوّل صلاة صلّاها في المدينة صلاة العصر ، ثمّ نزل على أبي أيّوب .
فلمّا أتى لهجرته شهر وأيّام ، تمّت صلاة المقيم ، وبعد ثمانية أشهر آخى بين
هامش
( 1 ) السيرة لابن هشام 2 : 427 .
( 2 ) في « ع » : الهذم .
( 3 ) الدرّ النظيم ص 117 .
( 4 ) في « ط » : الفسوي .