بثلاثة أيّام ، وسمّي هذا العام عام الحزن « 1 » .
ولبث بعدها بمكّة ثلاثة أشهر ، فأمر أصحابه بالهجرة إلى الحبشة ، فخرج جماعة من أصحابه بأهاليهم ، وذلك بعد خمس من نبوّته .
وكان حصار الشعب وكتابة الصحيفة أربع سنين ، وقيل : ثلاث سنين ، وقيل :
سنتين .
فلمّا توفّي أبو طالب رحمه اللَّه خرج إلى الطائف ، وأقام فيه شهراً ، وكان معه زيد بن الحارث ، ثمّ انصرف إلى مكّة ، ومكث فيها سنة وستّة أشهر في جوار مطعم بن عدي .
وكان يدعو القبائل في المواسم ، فكانت بيعة العقبة الأولى بمنى ، فبايعه خمسة نفر من الخزرج ، وواحد من الأوس ، في خفية من قومهم بيعة النساء ، وهم : جابر ابن عبد اللّه ، وفطنة بن عامر بن حزام ، وعوف بن الحارث ، وحارثة بن ثعلبة ، ومرثد بن الأسد ، وأبو أمامة ثعلبة بن عمرو ، ويقال : هو أسعد بن زرارة ، فلمّا انصرفوا إلى المدينة ، وذكروا القصّة ، وقرؤوا القرآن ، صدّقوه .
وفي السنة القابلة ، وهي العقبة الثانية ، أنفذوا معهم ستّة أخرى بالسلام والبيعة ، وهم : أبو الهيثم بن التيّهان ، وعبادة بن الصامت ، وذكوان بن عبداللّه ، ونافع بن مالك ابن العجلان ، وعبّاس بن عبادة بن نضلة ، ويزيد بن ثعلبة حليف لهم ، ويقال :
مسعود بن الحارث ، وعويم بن ساعدة حليف لهم .
ثمّ أنفذ النبي صلى الله عليه وآله معهم بابن عمّه مصعب بن هاشم ، فنزل دار أسعد بن زرارة ،
هامش
( 1 ) الدرّ النظيم ص 111 .