تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
أنّى تؤفكون ؟ ! وفيكم بقيّة إبراهيم ، وسلالة إسماعيل أبو طالب ، فاستسقوه . فخرج أبو طالب وحوله أغيلمة من بني عبدالمطّلب ، ووسطهم غلام كأنّه شمس وجنته « 1 » ، تجلّت عنها غمامة ، فأسند ظهره إلى الكعبة ، ولاذ بإصبعه ، وبصبصت الأغيلمة حوله ، فأقبل السحاب في الحال ، فأنشأ أبو طالب اللامية « 2 » . ومنه حديث أنس : إنّ أعرابياً أتى النبي صلى الله عليه وآله ، فقال : لقد أتيناك وما لنا بعير يئط ، ولا صغير يغطّ . الخبر بطوله « 3 » .

فصل في المفردات من المعجزات له صلى الله عليه وآله

قدم حيّ بن أخطب المدينة ، وكان ملك خيبر ، وحضر عند النبي صلى الله عليه وآله ، وقال : عجبت لمن يدخل في دينك ، فإنّ مدّة ملكك أحد وسبعون سنة ، فسئل عن ذلك ، فقال : « ألم » بحساب الجمل الألف واحد واللام ثلاثون والميم أربعون ، فذلك أحد وسبعون سنة ، فقال : يا محمّد هل غيرها ؟ قال : المص ، فقال : هذا أثقل ، فالألف واحد واللام ثلاثون والميم أربعون والصاد تسعون ، فذلك مائة وأحد وستّون سنة ، فقال : هل غيرها ؟ قال : الر ، فقال : هذا أطول ، فهل غيرها ؟ قال : المر ، فقال : فهل غيرها ؟ قال : نعم كهيعص وحم عسق وطسم ، فقال حيّ : قد التبس علينا أمرك « 4 » . وقال المأمون للحكيم إيزدخواه ما شاء اللّه لمّا صحّح عنده أحكاماً : لم لا تؤمن بنبينا وأنت بهذا المحلّ من العلم والكياسة ؟ فقال : كيف أؤمن واصدّق
هامش
( 1 ) في « ط » : شمس دجنة . ( 2 ) أمالي الضيخ المفيد ص 302 ، سبل الهدى والرشاد 2 : 137 . ( 3 ) أعلام النبوّة للماوردي ص 147 . ( 4 ) معاني الأخبار للشيخ الصدوق ص 24 ح 3 .