اللّه فيه جميع المدائح .
وقال بعض المنجّمين : مواليد الأنبياء السنبلة والميزان ، وكان طالع النبي صلى الله عليه وآله الميزان .
وقال صلى الله عليه وآله : ولدت بالسماك .
وفي حساب المنجّمين : إنّه السماك الرامح « 1 » .
وروي أنّه أخذ بلال جمانة ابنة الزحاف الأشجعي ، فلمّا كان في وادي النعام هجمت عليه ، وضربته ضربة بعد ضربة ، ثمّ جمعت ما كان يعزّ عليها من ذهب وفضّة في سفره ، وركبت حجزة من خيل أبيها ، وخرجت من العسكر تسير على وجهها إلى شهاب بن مازن الملقّب ب « الكوكب الدرّي » وكان قد خطبها من أبيها .
ثمّ إنّه أنفذ النبي صلى الله عليه وآله سلمان وصهيباً إليه لإبطائه ، فرأوه ملقى على وجه الأرض ميتاً ، والدم يجري من تحته ، فأتيا النبي صلى الله عليه وآله وأخبراه بذلك ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : كفّوا عن البكاء ، ثمّ صلّى ركعتين ، ودعا بدعوات ، ثمّ أخذ كفّاً من الماء فرشّه على بلال ، فوثب قائماً ، وجعل يقبّل قدم النبي صلى الله عليه وآله ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : من هذا الذي فعل بك هذه الفعال يا بلال ؟
فقال : جمانة بنت الزحاف ، وإنّي لها عاشق ، فقال : أبشر يا بلال ، فسوف أنفذ إليها وآتي بها ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : يا أبا الحسن هذا أخي جبرئيل يخبرني عن ربّ العالمين : إنّ جمانة لمّا قتلت بلالًا مضت إلى رجل ، يقال له : شهاب بن مازن ، وكان قد خطبها من أبيها ، ولم ينعم له بزواجها ، وقد شكت حالها إليه ، وقد سار بجموعه يروم حربنا ، فقم واقصده بالمسلمين ، فاللّه تعالى ينصرك عليه ، وها أنا راجع إلى
هامش
( 1 ) ربيع الأبرار للزمخشري 1 : 84 برقم : 6 .