المدينة .
قال : فعند ذلك سار الإمام بالمسلمين ، وجعل يجدّ في السير حتّى وصل إلى شهاب ، وجاهده ونصر المسلمون ، فأسلم شهاب ، وأسلمت جمانة والعسكر ، وأتى بهم الإمام إلى المدينة ، وجدّدوا الإسلام على يدي النبي صلى الله عليه وآله ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : يا بلال ما تقول ؟ فقال : يا رسول اللّه قد كنت محبّا لها ، فالآن شهاب أحق بها منّي ، فعند ذلك وهب شهاب لبلال جاريتين وفرسين وناقتين .
فصل فيما ظهر من معجزاته بعد وفاته صلى الله عليه وآله
في حديث خزيم بن أوس : سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول : هذه الحيرة البيضاء قد رفعت لي ، وهذه الشيماء بنت نفيلة الأزدية على بغلة شهباء ، معتجرة بخمار أسود ، فقلت : يا رسول اللّه إن نحن دخلنا الحيرة ، فوجدنا كما تصف فهي لي ؟ قال : نعم هي لك ، قال : فلمّا فتحوا الحيرة تعلّق بها ، وشهد له محمّد بن مسيلمة ومحمّد بن بشير الأنصاريان بقول النبي صلى الله عليه وآله ، فسلّمها إليه خالد ، فباعها من أخيها بألف دينار « 1 » .
أبو هريرة ، قال صلى الله عليه وآله : إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده ، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده ، والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل اللّه « 2 » .
جبير بن عبداللّه : قال النبي صلى الله عليه وآله : تبنى مدينة بين دجلة ودجيل والصراة « 3 »
هامش
( 1 ) دلائل النبوّة للبيهقي 5 : 268 .
( 2 ) صحيح البخاري 4 : 50 ، سنن الترمذي 3 : 337 برقم : 2313 ، الخرائج والجرائح 1 : 66 ح 117 .
( 3 ) في « ع » : الفرات .