استوفي ، وبقي التمر كما هو كان لم يمسّ « 1 » .
واستند النبي صلى الله عليه وآله على شجرة يابسة ، فأورقت وأثمرت « 2 » .
ونزل النبي صلى الله عليه وآله بالجحفة تحت شجرة قليلة الظلّ ، ونزل أصحابه حوله ، فتداخله شيء من ذلك ، فأذن اللّه تعالى لتلك الشجرة الصغيرة ، حتّى ارتفعت وظلّلت الجميع ، فأنزل اللّه تعالى
( أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً )
« 3 » « 4 » .
وقال أعرابي للنبي صلى الله عليه وآله : يا محمّد إنّني كنت وأخ لي خلف هذا الجبل نحتطب حطباً ، فرأينا الجموع قد زحف بعضها إلى بعض ، فقلت لأخي : اقعد حتّى ننظر لمن تكون الغلبة ، وعلى من تدور الدائرة ، فإذا قد كشف اللّه عن أبصارنا ، فرأينا خيولًا قد نزلت من السماء إلى الأرض ، أرجلها في الأرض ، وأعناقها في السماء ، وعليها قوم جبّارين ، ومعهم ألوية قد سدّت ما بين الخافقين ، أمّا أخي فإنّه انشقّت مرارته ، فمات من وقته وساعته . وأمّا أنا فقد جئتك ، ثمّ أسلم .
ومثّل الملائكة الذين ظهروا على الخيل البلق بالثياب البيض يوم بدر ، يقدمهم جبرئيل على فرس ، يقال له : حيزوم « 5 » .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 : 28 مع اختصار .
( 2 ) فتوح الشام للواقدي 2 : 34 .
( 3 ) سورة الفرقان : 45 .
( 4 ) الدرّ النظيم ص 137 .
( 5 ) تفسير الطبري 4 : 102 ، مجمع البيان 4 : 442 .