فكان العبّاس يقول : صدق اللّه ، وصدق رسوله ، فإنّه كان معي عشرون أوقية ، فأخذت ، فأعطاني اللّه مكانها عشرين عبداً ، كلّ منهم يضرب بمال كثير ، أدناهم يضرب بعشرين ألف درهم « 1 » .
وحكمه
( لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ )
« 2 » .
ومثل حكمه على اليهود أنّهم لن يتمنّوا الموت ، فعجزوا عنه ، وهم مكلّفون مختارون ، ويقرأ هذه الآية في سورة يقرأ بها في جوامع الإسلام يوم الجمعة جهراً ، تعظيماً للآية التي فيها .
وحكمه على أهل نجران بأنّهم لو باهلوا لأضرم الوادي عليهم ناراً ، فامتنعوا وعلموا صحّة قوله .
وروي أنّهم كانوا على تبوك ، فقال لأصحابه : الليلة تهب ريح عظيمة شديدة ، فلا يقومنّ أحدكم الليلة ، فهاجت الريح ، فقام رجل من القوم ، فحملته الريح ، فألقته بجبل طيّ « 3 » .
وأخبر بمقتل الأسود العنسي الكذّاب ليلة قتله وهو بصنعاء ، وأخبر بمن قتله « 4 » .
وكان يوماً جالسا بين أصحابه ، فقال : وقعت الواقعة ، أخذ الراية زيد بن حارثة ، فقتل ومضى شهيداً ، وقد أخذها بعده جعفر بن أبي طالب ، وتقدّم فقتل ومضى
هامش
( 1 ) أعلام الورى للماوردي ص 139 - 140 .
( 2 ) سورة الفتح : 27 .
( 3 ) صحيح مسلم 7 : 61 .
( 4 ) الاستيعاب 2 : 469 .