تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
الضحّاك : في قوله تعالى
( فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ )
« 1 » الآيات ، كان الرجل لما به من الجوع يرى بينه وبين السماء كالدخان ، وأكلوا الميتة والعظام ، ثمّ جاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وآله ، وقالوا : يا محمّد جئت تأمر بصلة الرحم وقومك قد هلكوا ، فاسأل اللّه تعالى لهم بالخصب والسعة ، فكشف اللّه عنهم ، ثمّ عادوا إلى الكفر « 2 » . الزهري « 3 » والشعبي : إنّ قيصر حارب كسرى ، فكان هوى المسلمين مع قيصر ؛ لأنّه صاحب كتاب وملّة ، وأشدّ تعظيماً لأمر النبي صلى الله عليه وآله ، وكان وضع كتابه على عينه ، وأمر كسرى بتمزيقه حين أتاهما كتابه يدعوهما إلى الحقّ ، فلمّا كثر الكلام بين المسلمين والمشركين ، قرأ الرسول صلى الله عليه وآله
( ألم غُلِبَتِ الرُّومُ )
« 4 » الآية ، ثمّ حدّد الوقت في قوله
( بِضْعِ سِنِينَ )
« 5 » ثمّ أكّده على نفسه في قوله
( وَعْدَ اللَّهِ )
« 6 » فغلبوا يوم الحديبية ، وبنوا الرومية « 7 » . وروي عنه صلى الله عليه وآله : لفارس نطحة أو نطحتان ، ثمّ قال : لا فارس بعدها أبداً ، والروم ذات القرون ، كلّما ذهب قرن خلف قرن هبهب إلى آخر الأبد « 8 » .
هامش
( 1 ) سورة الدخان : 10 . ( 2 ) مجمع البيان 9 : 77 . ( 3 ) في « ط » : الزبيري . ( 4 ) سورة الروم : 1 . ( 5 ) سورة الروم : 4 . ( 6 ) سورة الروم : 6 . ( 7 ) الكشف والبيان 5 : 27 - 28 . ( 8 ) مجمع البيان 8 : 34 .