ماء « 1 » .
أمير المؤمنين عليه السلام : إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله أمرني في بعض غزواته وقد نفد الماء فقال : قم يا علي وائت بتنور ، قال : فأتيته ، فوضع يده اليمنى ويدي معها في التنور ، فقال : أنبع ، فنبع « 2 » .
وفي رواية سالم بن أبيالجعد وأنس : فجعل الماء يخرج من بين أصابعه كأنّه العيون ، فشربنا وشبعنا « 3 » ، وذلك في يوم الشجرة ، وكانوا ألف وخمسمائة رجل « 4 » .
وشكا أصحابه إليه في غزوة تبوك من العطش ، فدفع سهماً إلى رجل ، فقال :
انزل فأغرزه في الركي ، ففعل ، ففار الماء ، فطمي « 5 » إلى أعلى الركي ، فارتوى منه ثلاثون ألف رجل في دوابّهم « 6 » .
ووضع صلى الله عليه وآله يده تحت وشل « 7 » بوادي المشفق ، فجعل ينصبّ في يده ، فانخرق الماء حتّى سمع له حسّ كحسّ الصواعق ، فشرب الناس ، واستقوا حاجتهم منه ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : لئن بقيتم أو بقي منكم أحد ليسمعنّ بهذا الوادي ، وهو أخصب
هامش
( 1 ) أعلام النبوّة للماوردي ص 115 .
( 2 ) الخصال للشيخ الصدوق ص 579 .
( 3 ) في « ط » : ووسعنا .
( 4 ) مسند أبيداود الطيالسي ص 239 .
( 5 ) أي : ارتفع .
( 6 ) الخرائج والجرائح 1 : 28 ح 16 .
( 7 ) الوشل : الماء القليل .