فقال : من أنا ؟ قال : أنت رسول اللّه « 1 » .
وهذا أيضاً قليل من كثير .
فصل في تكثير الطعام والشراب من معجزاته صلى الله عليه وآله
أبو هريرة ، وأبو سعيد ، وواثلة بن الأسقع ، وعبداللّه بن عاصم ، وبلال ، وعمر بن الخطّاب ، قالوا : أصاب الناس مجاعة في تبوك ، فقالوا : إن أذنت لنا نحرنا نواضحنا ، فدعا بالنطع فبسطه ، ثمّ دعا بفضل أزوادهم ، فجعل الرجل يجيء بكفّ الذرّة ، والآخر بكفّ التمر ، والآخر بالكسرة ، حتّى اجتمع على النطع شيء من ذلك ، ثمّ دعا له بالبركة ، ثمّ قال : خذوا في أوعيتكم .
قال : فأخذوا في أوعيتهم حتّى ما تركوا في العسكر وعاءً إلّا وملؤوه ، وأكلوا حتّى شبعوا ، وفضلت فضلة ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّي رسول اللّه ، لا يقولها أحد إلّا حرّمه اللّه على النار « 2 » .
ورأى صلى الله عليه وآله عمرة بنت رواحة تذهب بتميرات إلى أبيها يوم الخندق ، فقال :
اجعليها على يدي ، ثمّ جعلها على نطع ، فجعل يربو ، حتّى أكل منه ثلاثة آلاف رجل « 3 » .
البخاري : عن جابر الأنصاري في حديث حفر الخندق : فلمّا رأيت ضعف النبي صلى الله عليه وآله طبخت جدياً ، وخبزت صاع شعير ، وقلت : يا رسول اللّه تكرمني بكذا وكذا ، فقال : لا ترفع القدر من النار ، ولا الخبز من التنور .
هامش
( 1 ) إمتاع الأسماع للمقريزي 5 : 300 .
( 2 ) راجع : مسند أحمد بن حنبل 3 : 11 .
( 3 ) إمتاع الأسماع للمقريزي 5 : 231 .