وإن كان في زماننا هذا من توابع قم ، له مصنّفات لم ير عين الزمان مثلها ، منها شرح الإشارات ، ومنها تحرير المجسطي ، وتحرير أقليدس ، وتجريد العقائد ، والتذكرة ، وغير ذلك من الكتب والرسائل « 1 » ، مات سنة اثنى وسبعين وستمائة « 2 » .
جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد الحلّي رحمه الله
قال ابن داود : شيخنا نجم الدين أبو القاسم ، المحقّق المدقّق ، الإمام العلّامة ، واحد عصره ، كان أكبر « 3 » أهل زمانه ، وأقومهم بالحجج « 4 » ، وأسرعهم استحضاراً ، قرأت عليه ، وربّاني صغيراً ، وكان له عليّ إحسان عظيم والتفات ، وأجاز لي جميع ما صنّفه وقرأه ورواه وكلّ ما يصحّ روايته عنه ، توفّي رحمه الله في شهر ربيع الآخر من سنة ستّ وسبعين وستمائة ، له تصانيف حسنة « 5 » ، محقّقة محرّرة عذبة ، وله تلاميذ
هامش
( 1 ) ومن كتب المحقّق الطوسي : الفصول النصيرية ، الفرائض النصيرية ، آداب المتعلّمين ، رسالة الأسطرلاب ، رسالة الجواهر ، المعينية في الهيئة بالفارسية ، رسالة خلق الأعمال ، شرح رسالة العلم ، وغير ذلك ، وقد طبع أكثر رسائله ومكاتيبه في مجموعة واحدة في مجلّد واحد .
( 2 ) نقد الرجال 4 : 313 برقم : 5046 .
( 3 ) في الرجال : ألسن .
( 4 ) في الرجال : بالحجّة .
( 5 ) كتب المحقّق الحلّي غير الثلاثة المشهورة المعتبرة : رسالة التياسر في القبلة ، وشرح نكت النهاية ، والمسائل الغرية ، المسائل المصرية ، المسلك في أصول الدين مجلّد ، والمعارج في أصول الفقه ، كتاب الكهنة في المنطق ، كتاب نهج الوصول إلى علم الأصول ، وغير ذلك ، وله شعر جيد ، وإنشاء حسن بليغ ، من تلامذته العلّامة وابن داود « منه » .