تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الفوائد في الرجال — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
الجماعة ؟ فقال : كلّهم فاضلون علماء إن كان واحداً منهم مبرزاً في فنّ كان الآخر مبرزاً في فنّ آخر ، فقال : من أعلمهم بالأصولين ؟ فأشار إلى والدي سديدالدين وإلى الفقيه مفيدالدين محمّد بن جهم ، فقال : هذان أعلم الجماعة بعلم الكلام وأصول الفقه ، فتكدّر الشيخ يحيى بن سعيد وكتب إلى ابن عمّه مكتوباً وذكر أبياتاً يذكر كيف ذكرت ابن المطهّر وابن جهم ولم تذكرني ، فكتب إليه يعتذر ويقول : لو سألك خواجة مسألة ربما وقفت ، وحصل لنا الحياء « 1 » .

أحمد بن فهد الحلّي

فاضل عالم ، ثقة صالح زاهد ، جليل القدر ، له كتب ، منها المهذّب شرح المختصر النافع ، وعدّة الداعي ، والمقتصر « 2 » ، والموجز ، وشرح الألفية للشهيد ، والمحرّر والتحصين ، والدرّ الفريد في التوحيد ، يروي عن تلامذة الشهيد ، وروى عنه ابن أبيجمهور الأحسائي في غوالي اللئالي بعدّة وسائط ، وقال : الشيخ النحرير
هامش
الدرس ، فجرى البحث في مسألة استحباب التياسر ، فقال المحقّق الطوسي : لا وجه للاستحباب ؛ لأنّ التياسر إن كان من القبلة إلى غيرها فهو حرام ، وإن كان من غيرها إليها فواجب ، فقال المحقّق في الحال : بل منها إليها ، فسكت المحقّق الطوسي ، ثمّ ألّف المحقّق في ذلك رسالة لطيفة أوردها الشيخ أحمد بن فهد في المهذّب بتمامها وأرسلها إلى المحقّق الطوسي فاستحسنها ، وكان مرجع أهل عصره في الفقه وغيره . وقال العلّامة في بعض إجازاته عند ذكره : كان أفضل أهل عصره في الفقه . قال الشيخ حسن في إجازته : لو ترك التقييد بأهل زمانه كان أصوب ؛ إذ لا أرى في فقهائنا مثله على الاطلاق . إنتهى « منه » . ( 1 ) أمل الآمل 2 : 346 - 348 برقم : 1070 . ( 2 ) طبع هذا الكتاب بتحقيقي في مجلّد واحد .