أقدم منهما ؛ لأنّه روى عن الحسين بن سعيد ، وهما لم يرويا عنه « 1 » .
وقال في الموضع الآخر : الحسين بن الحسن بن أبان روى عن الحسين بن سعيد كتبه كلّها ، روى عنه ابن الوليد « 2 » .
ولم يتعرّض له النجاشي في كتابه إلّا عند حكايته لرواية كتب الحسين بن سعيد « 3 » ، ولم يذكر من حاله شيئاً .
ثمّ إنّ كون الحديث المروي عنه مأخوذاً من كتب الحسين بن سعيد ، فيعوّل في تصحيحه على الطريق الصحيح الواضح إليه ، إنّما يظهر مع تعليق السند والابتداء باسم الحسين بن سعيد على ما هي قاعدة الشيخ .
وأمّا مع ذكر الإسناد بتمامه ، فيحتمل كون الأخذ من كتب غيره ، فلا نعلم رواية الحديث عنه بالطريق الصحيح ، ولكن قرائن الحال تشهد بأنّ كلّ رواية يرويها الشيخ عن الحسين بن أبان ، فهي من كتب الحسين بن سعيد ؛ إذ لا يعهد لابن أبان رواية لغير كتب ابن سعيد ، ولا له كتب يحتمل الأخذ منها ، ولا في باقي الوسائط من يحتمل في نظر الممارس أن يكون الأخذ من كتبه ، ولأنّ الشيخ يتّفق له كثيراً رواية حديث في أحد الكتابين متّصل الإسناد بطريق ابن أبان ، ويرويه بعينه في الكتاب الأخير معلّقاً مبدوّاً بالحسين بن سعيد ، أو متّصلًا بطريق آخر من طرقه إليه ، بل ربما وقع ذلك في الكتاب الواحد حيث يكرّر ذكر الحديث لغرض أو اتّفاق ، ونحن نبيّن ذلك في مواضعه ، ولا ريب أنّ مثل هذه القرائن تفيد القطع
هامش
( 1 ) رجال الشيخ الطوسي ص 398 - 399 برقم : 5843 .
( 2 ) رجال الشيخ الطوسي ص 424 برقم : 6109 .
( 3 ) رجال النجاشي ص 60 برقم : 137 .