روى فيه عن محمّد بن مسعود ، عن محمّد بن نصير ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، أنّ الحسين بن عبدربّه كان وكيلًا ، وتبعه على ذلك العلّامة في الخلاصة ، وزاد عليه الحكم بصحّة الطريق ، وهو إشارة إلى الاعتماد على التوثيق ، فإنّه يعوّل في ذلك على الأخبار ، ومقام الوكالة يقتضي الثقة بل ما فوقها .
والمروي بالطريق الذي ذكره - على ما رأيته في عدّة نسخ للاختيار بعضها مقروءة على السيّد رحمه الله وعليه خطّه - أنّ الوكيل علي بن الحسين بن عبدربّه .
نعم روى فيه من طريق ضعيف صورته : وجدت بخطّ جبرئيل بن أحمد ، حدّثني محمّد بن عيسى اليقطيني ، أنّ الحسين كان وكيلًا .
وفي الكتاب ما يشهد بأنّ نسبة الوكالة إلى الحسين غلط ، مضافاً إلى ضعف الطريق .
ثمّ قال : وبالجملة فنظائر هذا كثير ، والتعرّض لها مع بيان أسباب التوهّم فيها لا يسعه المجال « 1 » . إنتهى .
ثمّ « 2 » اعلم أنّه اتّفق لبعض الأصحاب توهّم الانقطاع في جملة من أسانيد الكافي ؛ لغفلتهم عن ملاحظة بنائه لكثير منها على طرق سابقة ، وهي طريقة معروفة بين القدماء .
والعجب أنّ الشيخ رحمه الله ربما غفل عن مراعاتها ، فأورد الاسناد من الكافي بصورته ، ووصله بطريقه عن الكليني من غير ذكر الواسطة المتروكة ، فيصير الاسناد في رواية الشيخ له منقطعاً ، ولكن مراجعة الكافي تفيد وصله .
هامش
( 1 ) منتقى الجمان 1 : 18 - 20 الفائدة : 2 .
( 2 ) من كلام صاحب المنتقى في الفائدة الثالثة .