بالحكم ، وله نظائر يعرفها الماهر « 1 » .
قال في المنتقى : وأهمّ الأوهام ما وقع للعلّامة في تزكية حمزة بن بزيع ، فإنّه قال في الخلاصة : حمزة بن بزيع من صالحي هذه الطائفة ، وثقاتهم ، كثير العمل « 2 » .
والحال أنّ هذا الرجل مجهول بغير شكّ ، بل وردت في شأنه رواية رواها الكشّي تقتضي كونه من الواقفة ، وحكاها العلّامة بعد العبارة التي ذكرناها ، وردّها بضعف السند .
ومنشأ هذا التوهّم أنّ حمزة عمّ محمّد بن إسماعيل الثقة الجليل ، واتّفق في كتاب النجاشي الثناء على محمّد بهذه المدحة التي هو أهلها ، بعد ذكره لحمزة استطراداً كما هي عادته .
ثمّ إنّ السيّد جمال الدين ابن طاووس حكى في كتابه صورة كلام النجاشي بزيادة وقعت منه ، أو من بعض الناسخين لكتاب النجاشي توهّماً ، وتلك الزيادة توهم لكون المدحة متعلّقة بحمزة ، مع معونة اختصار السيّد لكلام النجاشي ، فابقي منه هاهنا بقية كانت تعين على دفع التوهّم .
والذي تحقّقته من حال العلّامة رحمه الله أنّه كثير التتبع للسيّد ، بحيث يقوى في الظنّ أنّه لم يكن كتابه في المراجعة لكلام السلف غالباً ، فكأنّه جرى على تلك العادة في هذا الموضع .
وصورة كلام النجاشي هكذا : محمّد بن إسماعيل أبو جعفر مولى المنصور أبي جعفر ، وولد بزيع بيت ، منهم حمزة بن بزيع ، كان من صالحي هذه الطائفة
هامش
( 1 ) منتقى الجمان 1 : 41 - 43 الفائدة : 10 .
( 2 ) خلاصة الأقوال ص 121 برقم : 308 .