فائدة في ذكر تنبيهات وأوهام اطّلع عليها بعض الأعلام
قال في المنتقى في الفائدة العاشرة : قد ذكرنا أنّ الشيخ رحمه الله ربما عدل في كتابيه عن السند المتّضح إلى غيره لكونه أعلى ، ولعدم تفاوت الحال عنده ، من وجوه شتّى ، يطول الكلام بشرحها ، ووقوع هذا العدول في الطرق الإجمالية غير ضائر ، بعد إعطاء القاعدة التي نهتدي بملاحظتها إلى الطريق الواضح في الفهرست .
وأمّا وقوعه في الطرق المفصّلة ، وذلك حيث يورد تمام الاسناد « 1 » ، فموجب للإشكال إذا كان لغير من إليه الطريق من سائر رجال السند أو بعضهم كتب ، فإنّه يحتمل حينئذ أخذ الحديث من كتب هذا وذاك إلى آخر رجال السند الذين لهم تصنيف ، فبتقدير وجود الطريق الواضح يكون باب الاطّلاع عليه منسدّاً ، وربما أفاد التتبّع العلم بالمأخذ في كثير من الصور .
إذا عرفت هذا ، فاعلم أنّ من هذا الباب رواية الشيخ عن الحسين بن سعيد بالطريق المشتمل على الحسين بن الحسن بن أبان ، فإنّ حال الحسين هذا ليس بذلك المتّضح ؛ لأنّ الشيخ ذكره في كتاب الرجال مرّتين : إحداهما في أصحاب أبيمحمّد العسكري عليه السلام ، والثانية في باب من لم يرو عن واحد من الأئمّة عليهم السلام ، ولم يتعرّض له في الموضعين بمدح ولا غيره ، كما هو الغالب من طريقته .
وصورة كلامه في الموضع الأوّل هكذا : الحسين بن الحسن بن أبان ، أدركه عليه السلام ولم أعلم أنّه روى عنه . وذكر ابن قولويه أنّه قرابة الصفّار وسعد بن عبداللَّه ، وهو
هامش
( 1 ) في المنتقى : إسناد الحديث .