تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الفوائد في الرجال — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
من أبيجهل . قال : وأزيدك إنّا كنّا ذات يوم عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فجاء علي عليه السلام وأبو بكر وعمر إلى باب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فدخل أبو بكر ، ثمّ دخل عمر ، ثمّ دخل علي عليه السلام على إثرهما ، فكأنّما سفي على وجه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الرماد ، ثمّ قال : يا علي أيتقدّمانك هذان ؟ وقد أمّرك اللَّه عليهما . فقال أبو بكر : نسيت يا رسول اللَّه ، وقال عمر : سهوت يا رسول اللَّه . فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ما نسيتما ولا سهوتما ، وكأنّي بكما وقد أسلبتماه ملكه ، وتحاربتما عليه ، وأعانكما على ذلك أعداء اللَّه وأعداء رسوله ، وكأنّي بكما قد تركتما المهاجرين والأنصار يضرب بعضهم وجوه بعض بالسيف على الدنيا ، ولكأنّي بأهل بيتي وهم المقهورون المشتّتون في أقطار الأرض ، وذلك لأمر قد قضي ، ثمّ بكى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حتّى سالت دموعه على خدّيه . ثمّ قال : يا علي الصبر الصبر حتّى ينزل الأمر ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللَّه العلي العظيم ، فإنّ لك من الأجر في كلّ يوم ما لا يحصيه كاتباك ، فإذا أمكنك اللَّه الأمر ، فالسيف السيف ، القتل القتل ، حتّى يفيؤوا إلى أمر اللَّه وأمر رسوله ، فإنّك على الحقّ ، ومن ناوأك على الباطل ، وكذلك ذرّيتك من بعدك إلى يوم القيامة « 1 » .

فائدة في تنبيهات أوردوها « 2 »

فمنها : إذا وردت رواية عن محمّد بن يعقوب عن محمّد بن إسماعيل بلا
هامش
( 1 ) الاحتجاج 1 : 467 - 468 برقم : 111 . ( 2 ) هذه الفائدة منقولة من خاتمة كتاب منهج المقال للاسترآبادي .