المأمون بقصّته ، وكان من قصّته أن ذهب بماله وضياعه حيلة وعذراً ، فبعث إليه المأمون ، فجاء به وعالجه ، وكان قد ذهب عقله ممّا صنع به ، فردّ عليه ماله وضياعه وصيّره نديماً ، فكان المأمون يتشيّع لذلك ، والحمد للَّهعلى كلّ حال « 1 » .
روي أنّ الحسين عليه السلام لمّا قتل كتب عبداللَّه بن عمر إلى يزيد بن معاوية : أمّا بعد ، فقد عظمت الرزية ، وجلّت المصيبة ، وحدث في الإسلام حدث عظيم ، ولا يوم كيوم الحسين عليه السلام .
فكتب إليه يزيد : أمّا بعد ، يا أحمق ! فإنّا جئنا إلى بيوت منجّدة ، وفرش ممهّدة ، ووسائد منضّدة ، فقاتلنا عليها ، فإن يكن الحقّ لنا فعن حقّنا قاتلنا ، وإن يكن الحقّ لغيرنا فأبوك سنّ هذا ، وآثر واستأثر بالحقّ على أهله « 2 » . لعنة اللَّه عليهما وعلى أبويهما وتابعيهما وتابعي التابعين إلى يوم الدين .
في النهاية الأثيرية : في الحديث « إنّ عمر كان في الجاهلية مبرطشاً » وهو الساعي بين البايع والمشتري شبه الدلّال . ويروى بالسين المهملة بمعناه « 3 » .
وبمعناه قال الفيروزآبادي في القاموس : المبرطس بالمهلمة الذي يكتري للناس الإبل والحمير ويأخذ عليه جعلًا « 4 » . فاعتبروا يا اولي الأبصار .
من روضة الكافي : في حديث وقعة الحديبية : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أراد أن يبعث عمر ، فقال : يا رسول اللَّه إنّي عشيرتي قليل ، وانّي فيهم على ما تعلم ، ولكنّي أدلّك
هامش
( 1 ) الاحتجاج للطبرسي 2 : 316 - 321 ، بحار لأنوار 49 : 279 - 281 ح 35 .
( 2 ) الطرائف للسيد ابن طاووس ص 247 برقم : 348 المطبوع بتحقيقي .
( 3 ) النهاية لابن الأثير 1 : 119 .
( 4 ) القاموس المحيط 2 : 200 .