تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الفوائد في الرجال — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
قال : من تقدّمون بعد النبي صلى الله عليه وآله ؟ قلت : من قدّم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، قال : ومن هو ؟ قلت : أبا بكر ، قال لي : يا أباهذيل ولم قدّمتم أبا بكر ؟ قال : قلت : لأنّ النبي صلى الله عليه وآله قال : قدّموا خيركم ، وولّوا أفضلكم ، ورضي الناس به جميعاً . فقال : يا أباالهذيل هاهنا وقعت ، أمّا قولك إنّ النبي عليه السلام قال : قدّموا خيركم ، وولّوا أفضلكم ، فإنّي أوجدك أنّ أبا بكر صعد المنبر ، وقال : ولّيتكم ولست بخيركم وعلي فيكم ، فإن كانوا كذبوا عليه ، فقد خالفوا أمر النبي صلى الله عليه وآله ، وإن كان هو الكاذب على نفسه ، فمنبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لا يصعده الكذّابون . وأمّا قولك إنّ الناس تراضوا به ، فإنّ أكثر الأنصار قالوا : منّا أمير ومنكم أمير ، وأمّا المهاجرون ، فإنّ الزبير بن العوّام قال : لا أبايع إلّا علياً ، فامر به فكسر سيفه ، وجاء أبو سفيان بن حرب وقال : يا أبا الحسن لو أن شئت لأملأنّها خيلًا ورجالًا يعني المدينة ، وخرج سلمان فقال : كرديد ونكرديد وندانيد كه چه كرديد ، والمقداد وأبوذرّ ، فهؤلاء المهاجرون والأنصار . أخبرني يا أبا الهذيل عن قيام أبي بكر على المنبر ، وقوله إنّ لي شيطاناً يعتريني ، فإذا رأيتموني مغضباً فاحذروني ، لا أقع في أشعاركم وأبشاركم ، فهو يخبركم على المنبر أنّه مجنون ، فكيف يحلّ لكم أن تولّوا مجنوناً . وأخبرني يا أباالهذيل عن قيام عمر على المنبر ، وقوله « وددت أنّي شعرة في صدر أبي بكر » ثمّ قام بعدها بجمعة ، فقال : إنّ بيعة أبي بكر كانت فلتة وقى اللَّه المسلمين شرّها ، فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه ، فبينما هو يودّ أن يكون شعرة في صدره ، وبينهما هو يأمر بقتل من بايع مثله . وأخبرني يا أباالهذيل بالذي زعم أنّ النبي صلى الله عليه وآله لم يستخلف ، وأنّ أبا بكر استخلف عمر ، وأنّ عمر لم يستخلف ، فأرى أمركم بينكم متناقضاً .