تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الفوائد في الرجال — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
ثمّ قام أبوأيّوب الأنصاري ، فقال : اتّقوا اللَّه وردّوا الأمر إلى أهل بيت نبيكم ، فقد سمعتم كما سمعنا ، إنّ القائم مقام نبينا بعده علي بن أبي طالب عليه السلام ، فإنّه لا يبلغ عنه إلّا هو ، ولا ينصح لُامّته غيره . قال : فنزل أبو بكر عن المنبر ، فلمّا كان الجمعة المقبلة سلّ عمر سيفه ، ثمّ قال : لا أسمع رجلًا يقول مثل مقالته تلك إلّا ضربت عنقه ، ثمّ مضى هو وسالم ومعاذ بن جبل وعبيدة شاهرون سيوفهم حتّى أخرجوا أبا بكر وأصعدوه المنبر ، عليهم ما عليهم « 1 » . وفي الاحتجاج ، قال الصادق عليه السلام : فافحم أبو بكر على المنبر حتّى لم يحر جواباً ، ثمّ قال : ولّيتكم ولست بخيركم ، أقيلوني أقيلوني . فقال له زريق « 2 » : أنزل عنها يا لكّع إذا كنت لا تقوم بحجج قريش لم أقمت نفسك هذا المقام ؟ واللَّه لقد هممت أن أخلعك وأجعلها في سالم مولى أبيحذيفة . قال : فنزل ، ثم أخذ بيده وانطلق إلى منزله ، وبقوا ثلاثة أيّام لا يدخلون مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فلمّا كان اليوم الرابع ، جاءهم خالد بن الوليد ومعه ألف رجل ، فقال لهم : ما جلوسكم فقد طمع فيها واللَّه بنو هاشم . وجاءهم سالم مولى أبيحذيفة ومعه ألف رجل ، وجاءهم معاذ بن جبل ومعه ألف ، فما زال يجتمع إليهم رجل رجل حتّى اجتمع أربعة آلاف رجل ، فخرجوا شاهرين بأسيافهم يقدمهم عمر بن الخطّاب ، حتّى وقفوا بمسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقال عمر : واللَّه يا أصحاب علي لئن ذهب رجل منكم يتكلّم بالذي تكلّم به
هامش
( 1 ) الخصال ص 461 - 465 ح 4 مع اختلاف واختصار . ( 2 ) في الاحتجاج : عمر بن الخطّاب .